المحقق البحراني

141

الحدائق الناضرة

من ظلال المسجد ) ورواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 1 ) بسند فيه أحمد بن هلال المذموم وزاد في آخر الخبر : ( لكثرة الناس ) . وهو على رواية الشيخ ( قدس سره ) ظاهر الدلالة على ما هو المذكور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من التخصيص بالضرورة ، وعلى تقدير رواية الكافي ينبغي تقييده بذلك أيضا للأخبار الكثيرة الدالة على التخصيص بخلف المقام ، ولا سيما مرسلة صفوان المذكورة ، الثالث - قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم ) بأنه لو نسي ركعتي الطواف وجب عليه الرجوع ، إلا أن يشق عليه فيقضيهما حيث ذكر . وفي الدروس بعد تعذر الرجوع إلى المقام فحيث شاء من الحرم ، فإن تعذر فحيث أمكن من البقاع . ونقل عن المبسوط وجوب الاستنابة ، قال : وتبعه الفاضل . والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة ما رواه في الكافي عن أبي الصباح الكناني ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) في طواف الحج والعمرة ، فقال : إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، فإن الله ( عز وجل ) يقول : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( 3 ) وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع ) . وما رواه في التهذيب في الصحيح عن علي بن رئاب عن أبي بصير ( 4 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يصلي

--> ( 1 ) ج 5 ص 140 ، والوسائل الباب 75 من الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 74 من الطواف ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 125 . ( 4 ) الوسائل الباب 74 من الطواف