المحقق البحراني

134

الحدائق الناضرة

واجبا واستحبابا إن كان مستحبا ، وهو المعروف من مذهب الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . إلا أن الشيخ نقل في الخلاف عن بعض أصحابنا القول باستحبابهما في الطواف الواجب . وهو ضعيف مردود بالآية والروايات ، لقوله ( عز وجل ) : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( 1 ) . والأمر للوجوب - بلا خلاف - في القرآن العزيز إلا مع قيام قرينة خلافه ، وإنما الخلاف في أوامر السنة . ولما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فصل ركعتين واجعله أمامك ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد : ( قل هو الله أحد ) وفي الثانية ( قل يا أيها الكافرون ) ثم تشهد واحمد الله ( تعالى ) واثن عليه ، وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) واسأله أن يتقبل منك . وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما ) . وروى الشيخ ( قدس سره ) في الموثق عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) في حديث قال : ( ثم تأتي مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فتصلي ركعتين واجعله إماما . واقرأ فيهما

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 125 ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 136 ، والوسائل الباب 71 و 76 من الطواف . والشيخ يرويه عن الكليني ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 104 و 105 ، والوسائل الباب 71 من الطواف