المحقق البحراني

125

الحدائق الناضرة

أخبره عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : ( دخلت عليه وأنا أريد أن أسأله عن مسائل كثيرة . . إلى أن قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه ، حافيا ، يقارب بين خطاه ، ويغض بصره ، ويستلم الحجر في كل طواف ، من غير أن يؤذي أحدا ، ولا يقطع ذكر الله ( عز وجل ) عن لسانه ، إلا كتب الله ( عز وجل ) له بكل خطوة سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وأعتق عنه سبعين ألف رقبة ، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وشفع في سبعين من أهل بيته ، وقضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجلة ، وإن شاء فآجلة ) . وأما الاقتصاد في المشي - وهو التوسط بين الاسراع والبطء ، من غير فرق بين أوله وآخره ، ولا بين طواف القدوم وغيره ، وهو قول أكثر الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم ) - فيدل عليه ما رواه الشيخ ( قدس سره ) عن عبد الرحمان ابن سيابة ( ! ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الطواف فقلت : أسرع وأكثر أو أمشي وأبطئ ؟ قال : مشي بين المشيين ) . وروى الصدوق عن سعيد الأعرج ( 2 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسرع والمبطئ في الطواف فقال : كل واسع ما لم يؤذ أحدا ) . وأما القول بالرمل في الثلاثة الأول والمشي في الأربعة الباقية فهو

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 109 . والوسائل الباب 29 من الطواف ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 255 ، والوسائل الباب 29 من الطواف .