المحقق البحراني

121

الحدائق الناضرة

ومنها : أن يكون حال الطواف ذاكرا الله ( عز وجل ) داعيا سيما بالمأثور ، ماشيا على سكينة ووقار ، مقتصدا في مشيه ، وقيل يرمل في ثلاث ويمشي أربعا ومن الأخبار الواردة بذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( طف بالبيت سبعة أشواط ، وتقول في الطواف : اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتز له اقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأتممت عليه نعمتك ، إن تفعل بي كذا وكذا : ما أحببت من الدعاء . وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وتقول في ما بين الركن اليماني والحجر الأسود : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ( 2 ) . وقل في الطواف : اللهم إني إليك فقير وإني خائف مستجير فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ) . أقول : طلل الماء بالفتح أي ظهره والجمع أطلال ، وجدد الأرض بالجيم والمهملتين قيل وجهها ، وقال في كتاب مجمع البحرين : الجدد بالتحريك : المستوى من الأرض ، ومنه أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض . وأما قوله : ( الذي غفرت به لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) فهو إشارة إلى الآية الواردة في

--> ( 1 ) ج 4 ص 406 ، والوسائل الباب 20 من الطواف ( 2 ) سورة البقرة الآية 200