المحقق البحراني

101

الحدائق الناضرة

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن - والشيخ في الصحيح - عن الحسن بن عطية ( 1 ) قال : ( سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكيف طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر ، وقال : الله أكبر ، وعقد واحدا . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يطوف شوطا . فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ) . والمشهور بين المتأخرين - والظاهر أن أولهم العلامة ( قدس سره ) وتبعه من تأخر عنه - في كيفية الابتداء بالحجر الأسود جعل أول جزء من الحجر محاذيا لأول جزء من مقاديم البدن ، بحيث يمر عليه بجميع بدنه بعد النية علما أو ظنا . قال في المدارك بعد نقل ذلك عنهم : وهو أحوط ، لكن في تعينه نظر ، لصدق الابتداء بالحجر عرفا بدون ذلك . ولخلو الأخبار من هذا التكليف مع استفاضتها في هذا الباب واشتمالها على تفاصيل مسائل الحج الواجبة والمندوبة . بل ربما ظهر من طواف النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ناقته ( 2 ) خلاف ذلك . انتهى . وهو جيد . إلا أن قوله أولا : ( وهو أحوط ) لا وجه له ، بل هو إلى الوسواس أقرب منه إلى الاحتياط ، لما ذكره من الوجوه المذكورة ، ولا سيما حديث طوافه ( صلى الله عليه وآله ) على ناقته كما

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 418 ، والتهذيب ج 5 ص 109 ، والوسائل الباب 32 من الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 81 من الطواف الرقم 2