السيد محسن الخرازي

45

حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب)

قبل وصوله إلى الأرض بالموت الطبيعي وهو كما ترى ، فإنه لا يستحق إلا العقوبة على التجري ، انتهى . ولعل الوجه هو تبعية التروك للوجود في الامتثال والعصيان ، فكما أن الوجود مترتبة فكذلك التروك عرفا ؛ وأيضا لا يلزم أن يكون الواجب موقتا ، بل يكفي أن يكون مترتبا ولو في الوقت الواحد ، فبترتب كل واحد على الآخر يتعدد المعصية ويصدق الإصرار . هذا مضافا إلى تحقق ملاك الإصرار ، فإن كون المعصية بعد المعصية كبيرة لأجل كشفه عن مرتبة شديدة من التجري على المولى وعدم المبالاة بأمره ونهيه ، وهذا كما يتحقق بالتكرر فكذا بإتيان معاصي متكثرة دفعة ، ولكنه مندفع بأن ترك المقدمات لا تؤثر في زيادة الجرئة على المولى . قوله في ج 2 ، ص 210 ، س 17 : « لا يكون إلا » . قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : خلافا للقوم ، حيث إنهم ذهبوا إلى شرطية نفس العصيان بنحو الشرط المقارن كما سيأتي بيانه . قوله في ج 2 ، ص 213 ، س 1 : « هنا إشكال » . قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : وفيه : أن العصيان الخارجي بما هو خارجي ليس شرطا كما أن العصيان بوجوده الذهني بما هو وجود ذهني ليس شرطا ، بل الشرط هو العصيان الذهني بما هو مرءآة عن