السيد محسن الخرازي
15
تعليقة على كفاية الأصول
للمكلف وعليه فالجدير في تعريف علم الأصول هو أن يقال إنه عبارة عن العلم بالقواعد لتحصيل العلم بالوظيفة الفعلية في مرحلة العمل ولاوجه لقيد الاستنباط إذ لو أريد به المعني الأعم وهو تحصيل الوظيفة فلا بأس وان أريد به خصوص الاستنباط الحقيقي فهو تخصيص بلامخصّص إذ يلزمه خروج الأصول العمليّة حتى الشرعية منها عن علم الأصول من جهة انها غير قابلة للاستنباط بل هي أحكام منطبقة علي مواردها غاية الأمر ينتهي المجتهد إليها إذا تعذّر عليه الدليل الاجتهادي مع أنّ هذه القواعد تشترك مع بقيّة القواعد الآخر في تحصيل الغرض وهو احراز الوظيفة الفعلية وبتطبيق العمل عليها يحصل الأمن من العقاب انتهي ولكن لا يخفي عليك ان هذا الاشكال لا يرد على التعريف الآتي الذي ذكره المصنف بقوله وان كان الأولي تعريفه بأنه صناعة الخ كما لا يخفى . قوله في ص 9 ، س 13 : « يمكن أن تقع . . . » . وفيه : أنّ بعض قواعد النحو أو الصرف أو المنطق والرياضيات والتفسير والرجال والدراية والتاريخ يمكن ان يقع في طريق استنباط الأحكام مع أن هذه القواعد ليست بأصول ، فترتب الغرض المذكور علي القواعد التي يمكن ان تقع في طريق الاستنباط لا يكفى في تعريف العلم . وأجاب عنه بعض الاعلام بأنّ قواعد علم الأصول هي ما أمكن حصول الاستنباط من كلّ مسألة مسألة منها ولو علي سبيل القلة بلا انضمام مسألة أخري إليها من مسائل علم الأصول نفسه أو مسائل بقيّة العلوم الآخر وهذا بخلاف مسائل سائر العلوم فإنها محتاجة في مقام تحصيل الوظيفة الفعلية إلى ضمّ كبري من المسائل الأصولية إليها . فظهر من هذا أنّ البحث عن أدوات العموم وانّ كلمة كل والجمع المحلّي بالألف