السيد محسن الخرازي
10
تعليقة على كفاية الأصول
المعروض واما العارض للذات فظاهر واما العارض للجزء فلأنّ الجزء داخل في الذّات فالمستند إلى ما في الذّات مستند إلى الذّات في الجملة ، واما العارض للأمر المساوي فلأنّ المساوي يكون مستنداً إلى ذات المعروض والعارض مستند إلى المساوي الخارج والمستند إلى المستند إلى الشّيء مستند إلى ذلك الشئ فيكون العارض أيضاً مستنداً إلى الذّات والثّلاثة الأخيرة ؛ وهي العارض لأمرٍ خارج أعمّ من المعروض كالحركة العارضة للأبيض بواسطة انه جسم وهو أعمّ من الأبيض وغيره والعارض للخارج الأخص كالضّحك العارض للحيوان بواسطة انه انسان وهو أخصّ من الحيوان والعارض بسبب المباين كالحرارة العارضة للماء بسبب النّار وهي مباينة للماء تسمّي أعراضاً غريبةٌ لما فيها من الغرابة بالقياس إلى ذات المعروض ، والعلوم لا يبحث فيها إلّا عن الاعراض الذّاتيّة لموضوعاتها فلهذا قال عن عوارضها الّتي تلحقه لما هو هو الخ اشارةً إلى الاعراض الذّاتيّة وإقامة للحدّ مقام المحدود اختصاراً انتهي « 1 » . والمستفاد من تفسير صاحب الكفاية للعوارض الذّاتيّة بأنها هي الّتي بلا واسطةٍ في العروض كعروض الجري إلى الميزاب باعتبار الماء الجاري فيه ، أنّ الاعراض المذكورة كلّها تكون عنده ذاتيّة سواء كانت بلا واسطة كعروض الزّوجية للأربعة أو مع الواسطة والواسطة سواءٌ كانت داخليّة كالتّكلم العارض للانسان بواسطة كونه ناطقاً أو الشئ العارض للانسان بواسطة انه حيوان أو كانت خارجيّة ، والخارجيّة سواء كانت مساوية كالضّحك العارض للانسان بواسطة التعجّب أو اعمّ منه كالتعجب العارض للانسان بواسطة انه حيوان أو أخصّ كالضّحك العارض للانسان بواسطة كونه ناطقاً فان النّطق ممّا يجتمع مع بعض افراده لا جميعها فضلًا عن
--> ( 1 ) - شرح الشمسية .