السيد محسن الخرازي
19
حاشية جامع المدارك
اللعب بها هذا مضافا أن الموثقة الدالة على لزوم ترك الشطرنج كقوله دعوا المجوسية وهكذا قوله لاتقربهما فإنه لتأكيد المنهى . قوله في ج 3 ، ص 28 ، س 7 : « ويمكن أن يقال : » . أقول : ويمكن أن يقال إن المراد من مجيئي الفساد هو اعتياد الفساد منه فجعل الموضوع لحرمة مطلق التقلب والاستعمال هو كون الشيء بحيث يترتب عليه الفساد بحسب الاعتياد وهو صادق في المقام فان كل آلة القمار مما يجيء منه الفساد ومع صدقه يترتب عليه حرمة الاستعمال مطلقا ولو بدون الرهن وهذا مضافا إلى النهى عن التقرب إلى الشطرنج اللهم إلا أن يقال أنه منصرف إلى التقرب اليه بالتقرب المعهود وهو مع الرهان فتأمل نعم يكفى المطلقات الكثيرة الناهية عن اللعب بالنرد والشطرنج وبكل ما يكون معدا للمقام فإنها باطلاقها يشمل ما كان مع المراهنة أو بدونها اللهم إلا أن يقال بالانصراف ولكن أورد عليه في مصباح الفقاهة ص 372 بمنع ندرة اللعب بدون المراهنة مضافا إلى أن مجرد غلبة اللعب مع المراهنة لا توجب الانصراف ما لم يكن غير الغالب على نحو لا يراه العرف فردا للعمومات والمطلقات كانصراف الحيوان عن الانسان في نظر العرف مع أنه من أكمل أفراده ولذا قلنا بانصراف الروايات المانعة عن الصلاة في غير المأكول ، عن الانسان لان العرف يرى الانسان مبائنا للحيوان حتى أنه لو خوطب أحد بالحيوان فان العرف يعد ذلك من السباب انتهى . هذا مضافا إلى أنه يكفى لاثبات حرمة اللعب بالات القمار مطلقا قوله تعالى ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) الآية لان ظاهرها هو الامر