السيد محسن الخرازي

37

حاشية جامع المدارك

بمقدار غلوة أو غلوتين في وسعة الوقت يمكن الاكتفاء به ، ولكنه حيث كان من جهةالمراد مجملا فلا مجال إلا للاحتياط ، ولكنه محل نظر لأن مقتضى قوله تعالى ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * الآية هو كفاية عدم وجدان الماء حال الفعل ، فلايلزم لطلب الماء في تمام الوقت . اللهم إلا أن يقال وجوب طلب الماء حال الفعل لا يسقط إلا باليأس عن الظفر بالماء ومع احتمال وجوده فليطلب فلاترفع اليد عنه الا بالدليل ، وحيث كان خبر السكوني مجملا فليحتاط في مفاده ، فتأمل . قوله في ج 1 ، ص 175 ، س 11 : « على إشكال في بعض الصور » . أقول : لعل الإشكال فيما يترآى من ظواهر الكلمات في كفاية الاحتياط بالطلب في أربع جهات في كل جهة مقدار غلوة أو غلوتين ، مع احتمال وجود الماء في بعض أجزاء الدايرة ، فالاحتياط الخالي عن الإشكال هو الطلب في أربع جهات على وجه لا يحتمل معه وجود الماء في مجموع الدايرة ، فتأمل . لإمكان الاعتماد على إطلاق الرواية من جهة وجود الاحتمال في بعض أجزاء الدايرة كما هو المشهور . قوله في ج 1 ، ص 175 ، س 18 : « لإعراض الأصحاب » . أقول : يمكن أن يقال إن مقتضى الجمع بين خبر السكوني الدال على كفاية الطلب بمقدار غلوة أو غلوتين في وقت الفعل وحسنة زرارة الدالة على طلب الماء في جميع الوقت هو حمل الحسنة على الاستحباب ، لأظهرية خبر السكوني بالنسبة إليه .