السيد محسن الخرازي

10

حاشية جامع المدارك

لاقاه بواسطة أو واسطتين أو أزيد وإن لم يكن في الواسط شيء من عين القذر . وعليه علة تمام هذه الاستقذارات ملاقاة الشيء الأول للقذر ، لا أن يكون ملاقاة الواسطة بنفسها علة لقذارة الملاقي ، فليس المنجس إلا نفس القذر ، غاية الأمر أن دائرة تنجيسه واسعة تسري إلى ملاقي ملاقي ملاقيه فصاعدا « 1 » . هذا مضافا إلى أن الأخبار الواردة في وجوب غسل الإناء الذي شرب منه الكلب أو الخنزير تدل على أن الماء الملاقي مع النجس ينجس الإناء والأرض ، ومن المعلوم أنه لا خصوصية لمثل الإناء والأرض فالماء القليل أيضا كذلك . وهكذا الأخبار الدالة على النهي عن التوضأ والشرب من الماء القليل الذي لاقته يد قذرة ، فإنها بإطلاقها يشمل ما إذا لم يكن عين النجاسة في اليد ، راجع التنقيح ( ج 2 ، ص 225 - 229 ) . قوله في ج 1 ، ص 4 ، س 8 : « في القضايا الشرطية ممنوعة » . أقول : وفيه : أن القضايا الشرعية إذا كانت في مقام تحديد الحكم وبيان الخصوصيات فيمكن الاستفادة المذكورة . قوله في ج 1 ، ص 9 ، س 18 : « على جميع التقادير » . أقول : ولا يخفى أنه لا يمكن إرادة الجميع في المشترك اللفظي ، كما لا يجوز إرادة جميع معاني العين في قوله « جئني بعين » ، وعليه يشكل ما ذكره في المتن . اللهم إلا أن يقال إن الرطل المذكور في الرواية لعله رطل مدني أو مكي ، وعليه كان النهي تنزيهيا لكونه كرا قطعا ، ولم يثبت أن الرطل عراقي حتى ينافي .

--> ( 1 ) كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 36 .