السيد محسن الخرازي
9
خلاصة عمدة الأصول
وفي مثل هذا المورد لا يبعد دعوى البناء على عدم القرينة بعد الفحص ولا حاجة إلى حصول الاطمئنان بعدم وجود القرينة كما يظهر من سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدّس سرّه فلاتغفل . الأمر الثّانى : أنّ المناط في حجّيّة الكلام واعتباره هو ظهوره عرفاً في المراد الاستعمالي والجدّي ولو كان هذا الظّهور مسبّباً عن القرائن الموجودة في الكلام وهذا هو الذي بنى عليه العقلاء في إفادة المرادات بين الموالي والعبيد وغيرهم من أفراد الإنسان . ولا يشترط في حجّيّة الظّهور المذكور حصول الظّنّ الشّخصي بالوفاق أو عدم قيام الظّنّ غير المعتبر على الخلاف بل هو حجّة ولو مع قيام الظّنّ غير المعتبر على الخلاف أو عدم حصول الظنّ بالوفاق ولذا لايعذّر عند العقلاء من خالف ظاهر الكلام من المولى بأحد الأمرين . ودعوى أنّ توقّف الأصحاب في العمل بالخبر الصحيح المخالف لفتوى المشهور أو طرح الخبر المذكور مع اعترافهم بعدم حجّيّة الشّهرة يشهد على أنّ حجّيّة الظّهورات متوقفة على عدم قيام الظنّ غير المعتبر على خلافها . مندفعة بأنّ وجه التوقّف أو الطرح مزاحمة الشّهرة للخبر من حيث الصّدور إذ لا يحصل الوثوق بالصدور مع مخالفة المشهور مع أنّ الوثوق بالصدور لازم في حجّيّة الخبر لامزاحمة الشّهرة للخبر من جهة الظّهور كما هو محل الكلام . وهذا واضح فيما إذا كان المطلوب هو تحصيل الحجّة والأمن من العقوبة لوجود بناء العقلاء على كفاية العمل بالظواهر مطلقاً .