السيد محسن الخرازي
72
خلاصة عمدة الأصول
يكفي في وجوب التحذّر من مخالفة هذا الاعتقاد وان لم يحصل للمخاطب بنفس الإنذار قطع فإنّ التحذّر في الفقه بالعمل وهو محقّق بنفس إنذار عدل واحد والتحذّر في الاعتقادات بالاعتقاد وحصوله يحتاج إلى تكرار الإنذار والاستماع حتّى يحصل العلم . وبالجملة يختلف التحذّر باختلاف موارد الإنذار وإطلاق الآية يعمّ جميع الموارد وتطبيق الآية على التّفقّه في الأحكام والتّفقّه في المعارف ممّا يشهد على إطلاقها كما لا يخفى . ثمّ إنّ الإنذار إمّا مطابقي وإمّا ضمني وكلاهما مشمولان للآية الكريمة وعليه فكلّ رواية تدلّ على حكم من الأحكام الإلزاميّة تدلّ بالدّلالة الضّمنيّة على العقاب وأمّا الأخبار التي لاإنذار فيها لكون الحكم المذكور فيها غير إلزامي فهي مشمولة للآية الكريمة بعدم القول بالفصل في حجّيّة الأخبار . ودعوى أنّ المأخوذ في الآية هو عنوان التفقّه وعليه فلاتشمل الآية فيما أنذر الرّاوي بعنوان أنّه أحد من الرّواة فتختصّ الآية بحجّيّة فتوى الفقيه للعامي ولا دلالة لها على حجّيّة خبر العامي مع أنّ الكلام فيها . مندفعة بأنّ المراد منه من عنوان التفقّه في المقام ليس هو عنوان التفقّه الاصطلاحي بل المراد منه هو التفقه بمعناه اللغوي وهو الفهم والعلم وهو معلوم الحصول باستماع الرّوايات مع المعرفة بمفادها وإن كانت المعرفة مشكّكة وتختلف الرّواة فيها بحسب اختلاف استعداداتهم فإذا كان إخبار العادل في المنذرات حجّة يتعدّى منها إلى غيرها بإلغاء الخصوصيّة . لا يقال : إنّ الآية تكون في مقام النّهي عن النّفر العام كما يشهد له صدر الآية أعني قوله تعالى : ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ) لاإيجاب النّفر للبعض حتّى يترتّب