السيد محسن الخرازي
7
خلاصة عمدة الأصول
كل ناظر إليها وأما الأخبار الواصلة من النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم والأئمة الأطهار عليهم السّلام بعنوان الجواب عن الأسئلة أو الكتاب العزيز فالظهور اللفظي الحاصل منهما ليس حجّة لنا إلّا من باب الظّنّ المطلق الثابت حجّيته عند انسداد باب العلم لعدم كوننا مقصودين بالافهام فيهما فان المقصودين من الافهام في القرآن أهل البيت عليهم السّلام وهكذا المقصودين من الافهام في الأجوبة المذكورة هم الذين سئلوا وبعبارة أخرى ادعى المحقق القمّي أمرين ، أحدهما : أنّ الأخبار الواصلة عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة الأطهار عليهم السّلام بعنوان السؤال والجواب وهكذا الكتاب العزيز ليست كالمؤلفات حتى نكون من المقصودين بالافهام فيها . وثانيهما : أنّه لا تجري الأصول العقلائيّة كأصالة عدم القرينة في ظواهر الكلمات والجملات بالنّسبة إلى غير المقصودين بالافهام لاختصاص تلك الأصول بأمور جرت العادّة بأنّها لو كانت لوصلت إلينا دون غيرها ممّا لم يكن كذلك وعليه فلا دليل على عدم الاعتناء باحتمال إرادة الخلاف إذا كان الاحتمال المذكور مسبباً عن اختفاء أمور لم يجر العادة القطعيّة أو الظنيّة بأنها لو كانت لوصلت إلينا . يمكن أن يقال أوّلًا : إنّا نعمنع عدم كون الأخبار الواصلة كالكتب المؤلفة فإنّها وإن كانت كثيراً ما بعنوان الأجوبة عن الأسئلة ولكن تكون في مقام بيان وظائف النّاس من دون دخالة لخصوصيّة السائلين ولالعصر دون عصر سيما إذا كان السؤال من مثل زرارة ومحمّد بن مسلم فأنّهما في مقام أخذ الجواب لصور المسائل بنحو يكون من القوانين الكلّية وأيضاً نمنع اختصاص الظّهورات القرآنيّة لقوم دون قوم بعد جريان القرآن كمجرى الشمس ويشهد لذلك دعوته جميع النّاس في كل عصر إلى التدبّر في آياته والاتّعاظ بمواعظه فكما تكون في الكتب المؤلفة من المقصودين بالافهام فكذلك بالنّسبة إلى الأخبار المذكورة والقرآن الكريم .