السيد محسن الخرازي

678

خلاصة عمدة الأصول

وغير ذلك من الأمور الّتى فقدان بعضها يوجب الوهن والفساد . هذا مضافاً إلى دلالة معتبرة أبى خديجة سالم بن مكرم الجمال قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّى قد جعلته قاضيا . وذلك لتخصيصها بالرجل منكم يعلم شيئا من قضايانا . ودعوى أنّ ذكر الرجل باعتبار الغلبة في ذلك الزمان لعدم وجود من يعلم من قضاياهم من النسوان مندفعة بأنّ القيد الغالبي إنما لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق إذا كان في البين إطلاق يعم مورد القيد وعدمه . ولكن ليس في أدلّة نفوذ القضاء إطلاق يعم النساء بعد ارتكاز أنّ الشارع لا يرضى بإمامة المرأة للرجال في صلاتهم ، فكيف يحتمل تجويزه كونها مفتية للناس أو قاضية بينهم . ومنها : عدم كونه متولدا من الزنا والدليل له هو أنّ تصديه لمقام المرجعية والإفتاء يوجب المهانة للمذهب والشارع ليس براض لذلك . ومنها : الحريّة ولكن لا دليل له ، لأن العبد ربّما يكون أرقى رتبة من غيره حتى يكون وليّا من أوليائه تعالى كما روى ذلك في حق بعض غلمان الإمام السجاد عليه السّلام . ومنها : أن لا يكون مقبلا على الدنيا . ولا يذهب عليك أنّ ظاهر من اشترط ذلك أنّه أراد أمراً زائدا على اشتراط العدالة واستدلّ له برواية الاحتجاج عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه وحافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه . أورد عليه مضافاً إلى ضعف الرواية أنّها قاصرة الدلالة على المدعى ، فإنه لا مساغ للأخذ بظاهرها وإطلاقها ، حيث إنّ لازمه عدم جواز الرجوع إلى من