السيد محسن الخرازي
647
خلاصة عمدة الأصول
حديث الرفع . نعم ، ما لم يتخيّر اجتهاده فالمجتهد يتخيل الموارد خارجة عن موضوع الحديث ويكون القطع أو الأمارة المستند إليها واردا أو حاكما على الحديث ، إلّا أنّ هذه الحكومة ظاهرية تخيّلية ويرتفع أثرها بعد قيام الدليل على بطلان ذلك الاجتهاد . ثمّ لافرق فيما ذكر بين الواجبات والمعاملات ، وذلك لأنّ المجتهد كما أنّه قبل تبدل رأيه جاهل بوجوب السورة وكونها جزءاً للصلاة ، فهكذا هو جاهل باشتراط العربية مثلًا في العقد ولا ريب في أنّ اعتبارهما في الصلاة أو العقد أمر جعلى تابع للتقنين ، فهو قد كان جاهلا بهذا الأمر المجعول ، ولاشك في أنّ جعله كلفة زائدة على المكلفين ، فلامحالة يكون مشمولا لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلّم : « رفع عن أمتي . . . . ما لا يعلمون . . . » . ومقتضى الجمع بينه وبين الذي عثر عليه في الاجتهاد الثاني الدالّ على جزئية السورة أو شرطية العربية أن تختص هذه الجزئية والشرطية بخصوص العالم بهما . غاية الأمر أنّ هذا الاختصاص إنّما هو في مرحلة ترتيب الآثار والعمل بالقوانين فقط لئلا يلزم اختصاص الأحكام الواقعية بخصوص العالم بها ويحفظ اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل ، لكنه على أىّ حال تكون نتيجة الجمع العرفي بين الأدلة أنّ الصلاة الواجبة للجاهل بجزئية السورة ( ولو في مرحلة ترتيب الأثر ) إنما هي معنى يعمّ الفاقدة للسورة وأنّ العقد المنشأ للأثر الفعلي للجاهل باشتراط العربية هو الأعم الشامل للعربي وغيره انتهى . ويشكل الاستدلال بحديث الرفع بما تقدم في البحث عن الإجزاء من أنّ لازم الاستدلال على الإجزاء بحديث الرفع بالتقريب المذكور هو جريان حديث الرفع مع