السيد محسن الخرازي
642
خلاصة عمدة الأصول
شأني في حقه ، وهذا هو تصويب مجمع على خلافه ، لأنّ اللازم من الاشتراك هو وجود الحكم المشترك في الواقع بحيث لو علم به لتنجزه وهنا بعد تزاحم المصلحة في نفس الفعل لا يبقى إلّا حكم شأني والعلم به لا يوجب التنجز . ثالثها : أن لا يكون للأمارة القائمة على الواقعة تأثير في نفس الفعل الذي تضمنت الأمارة حكمه ولاتحدث فيه مصلحة إلّا أنّ العمل على طبق تلك الأمارة والالتزام به في مقام العمل على أنّه هو الواقع وترتيب الآثار الشرعية المترتبة عليه واقعاً يشتمل على مصلحة . ففي هذه الصورة لا يلزم التصويب لوجود الحكم الواقعي فيها ، إذ المراد بالحكم الواقعي الذي يلزم بقاؤه هو الحكم المتعين المتعلّق بالعباد الذي تحكى عنه الأمارة ويتعلّق به العلم والظنّ وإن لم يلزم امتثاله فعلًا في حق من قامت عنده أمارة على خلافه ، إلّا أنّه يكفى في كونه الحكم الواقعي أنّه لا يعذر فيه إذا كان عالما به أو جاهلا مقصرا أو الرخصة في تركه عقلًا كما في الجاهل القاصر أو شرعاً كمن قامت عنده أمارة معتبرة على خلافه . ومن المعلوم أنّ مع الرخصة في تركه لم ينتف الحكم واقعاً ، بل هو موجود في الواقع ، بحيث لو علم به لما كان معذورا فيه ، فلايلزم من القول به التصويب لوجود الحكم في الواقع ، بحيث لو علم به تنجز والسببية بهذا المعنى لا إشكال فيها وبقية الكلام في محله . الفصل الثامن : في تبدل رأى المجتهد وقد يقال إذا اضمحلّ الاجتهاد السابق بتبدل الرأي الأول بالآخر أو بزواله بدون التبدل فلاشبهة في عدم العبرة به في الأعمال اللاحقة ولزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقاً أو الاحتياط فيها .