السيد محسن الخرازي

631

خلاصة عمدة الأصول

الصحيح من تقريرات المقدمات على نحو الحكومة بأنّ مثله ليس ممن يعرف الأحكام ، مع أنّ معرفتها معتبرة في حكم الحاكم ؛ أللّهمّ إلّا أن يدعى عدم القول بالفصل بين الكشف والحكومة على تقدير الانسداد ، وهو وإن كان غير بعيد إلّا أنّه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل ، إلّا أن يقال بكفاية انفتاح باب العلم في موارد الإجماعات والضروريات من الدين أو المذهب أو المتواترات إذا كانت جملة يعتد بها . وإن انسدّ باب العلم بمعظم الفقه فإنّه يصدق عليه أنّه ممن روى حديثهم عليهم السّلام ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف أحكامهم عليهم السّلام عرفاً بالحقيقة . وأمّا قوله عليه السّلام في المقبولة فإذا حكم بحكمنا الخ ، فالمراد أنّ مثله إذا حكم كان بحكمهم عليهم السّلام حكم حيث كان منصوبا منهم . كيف وحكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية وليس مثل ملكية دار أو زوجية امرأة له من أحكامهم عليهم السّلام ، فصحة إسناد حكمه إليهم عليهم السّلام إنّما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم هذا . ويمكن أن يقال أوّلًا : إنّ الظّاهر بمناسبة الحكم والموضوع أنّ المراد من المعرفة هي المعرفة بالأحكام المربوطة بالقضاء ، وعليه فلايكفى المعرفة بأحكام أخرى الّتى هي غير مرتبطة بباب القضاء ، بل لا يجوز القضاء للمجتهد إذا لم يكن عارفا بأحكام القضاوة ولو كان عارفا بسائر الأحكام . وثانياً : إنّ الظّاهر من قوله فإذا حكم بحكمنا اعتبار أن يكون الحكم حكم الأئمة عليهم السّلام بأن يكون حكم المجتهد مستفادا من الحجج المقررة في الشريعة منهم عليهم السّلام ، فإذا لم يكن القاضي عارفا بأحكام الشريعة في مورد القضاء أو كان عارفا بها ولكن لم يحكم على طبقها ليس حكمه حكم الأئمة عليهم السّلام ، فلا يكون حكمه حينئذٍ حجة كما لا يخفى . وعليه فلاينتفع علم الانسدادى بجملة معتدة بها من