السيد محسن الخرازي
615
خلاصة عمدة الأصول
بالتخيير بينهما فالمرجح أو المأخوذ يقدم على العام إن كان مخالفا للعام ، وإن لم يكن ترجيح أو لم نقل بالتخيير فهما يتساقطان ويرجع إلى العام أو الأصل . فتحصل أنّ النسبة لاتنقلب عما هي عليه إن كانت العبرة بالظهور الاستعمالي كما هو الظّاهر في الصور المذكورة . سادسها : ما إذا استلزم تخصيص العام بكل من الخاصين إن لا يبقى مورد العام أو إن ينتهى إلى حدّ الاستهجان فإن كان بين العام ومجموع الخاصين تباين فيلاحظ حينئذٍ الترجيح بين خطاب العام ومجموع الخاصين . فلو رجح مجموع الخصوصات أو اختير جانبها فيما لم يكن هناك ترجيح ، فلا مجال للعمل بالعام أصلا . ولورجح طرف العام أو قدم طرف العام تخييرا فلايطرح من الخصوصات إلّا خصوص ما لا يلزم المحذور مع طرحه من التخصيص بغيره ، فإن التباين إنما كان بينه وبين مجموع الخصوصات لاجميع الخصوصات . وحينئذ يقع التعارض بين الخصوصات ، فيخصص ببعضها ترجيحا أو تخييرا . ولازم ذلك هو سقوط الخاص الآخر المرجوح أو غير المأخوذ عن الاعتبار . تبصرة في الشبهات المصداقية والمفهومية ولا يخفى عليك أن لازم القول بأن الظهورات الاستعمالية منعقدة بعد تمامية الكلام ولا مجال لانقلاب النسبة هو حجية العمومات في الشبهات المصداقية ، لأن شمول العموم بالنسبة إلى مورد الشبهة معلوم . وإنما الشك في الإرادة الجديّة فتجرى فيه أصالة التطابق بخلاف لفظ الخاص ، فإن شموله بالنسبة إلى مورد الشك غير محرز . ومعه فلايجرى فيه أصالة التطابق لعدم الظهور الاستعمالي فيه مثلًا إذا ورد أكرم العلماء ولاتكرم الفساق منهم وشككنا في زيد العالم أنه فاسق أو لا لما أمكن