السيد محسن الخرازي

603

خلاصة عمدة الأصول

وهذا البيان يجرى في مسألة تعارض الأخبار وتعارض آراء المجتهدين وتعارض البينات مع فرض العلم بعدم كذبهما معا أو بعدم صدقهما معا . فإذا عرفت تلك المقدمة فنقول في مثل عموم صدق العادل في أدلة اعتبار الأخبار إن خروج المتعارضين عن مفاد الإطلاق المذكور لا مجال لاحتماله للعلم بعدم كذبهما معا ، وهكذا لا مجال لشمول الإطلاق المذكور للمتعارضين لفرض العلم بعدم صدقهما معا . وعليه فيؤخذ بإطلاق دليل صدق العادل ويحكم بشموله لذي المزية وخروج المرجوح دون العكس لعدم انسباقه إلى الذهن العرفي ، ولكنّه متفرع على ثبوت إطلاق صدق العادل بالنسبة إلى المتعارضين وعدم القول بأن الأدلة الدالة على اعتبار الأخبار أو الأصول اللفظية ليست ناظرة إلى صورة تعارضهما انتهى . ولقائل أن يقول : إن شمول إطلاق أدلة الاعتبار للخبرين المتعارضين هو مقتضى الإطلاق الذاتي ، ومعه لا حاجة إلى اللحاظ حتى يقال إن الأدلة ليست ناظرة إلى حال تعارضهما ، كما أن أصالة العموم تكون مقتضى العموم الوضعي ولا يرفع اليد عنها إلا بمقدار المتيقن وهو المرجوح . وعليه فجواز التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها لا يخلو من وجه إن لم يمنع عنه إطلاق أدلة التخيير الشرعي ، وإلّا فمع القول بإطلاق أدلة التخيير الشرعي كما هو الظّاهر مما تقدم يمنع ذلك الإطلاق من دعوى لزوم الترجيح بالمرجحات الغير المنصوصة وإن كان الأخذ بطرف الراجح أحوط . الفصل الثامن : في اختصاص الأخبار العلاجية بموارد الّتى ليس لها جمع عرفى وعدمه ، والمعروف هو الأول . والوجه فيه أن ما يمكن التوفيق فيه عرفا لا يدخل في