السيد محسن الخرازي
593
خلاصة عمدة الأصول
وتوضيحه : أن ما الموصولة في قوله عليه السّلام « ما خالف الكتاب » تشمل بإطلاقها كل أمارة تخالف الكتاب ومنها السند ومنها الظهور ، فكأنما قال إذا تعارض السند وأصل الصدور مع الكتاب فاطرحوه ، فإذا كان التعارض بالتباين كان السند وأصل الصدور معارضا للكتاب فيطرح . وإذا كان التعارض بالعموم من وجه فالسند وأصل الصدور ليس مخالفا للكتاب . وإنما ظهوره في الشمول لمادة الاجتماع مخالف للكتاب فيسقط . وإنما الكلام في شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه والتحقيق عدم شمولها . بقي شئ وهو أن الشهيد الصدر قدّس سرّه قال قد يقال إن المقصود من الموافقة وعدمها ووجود شاهد وعدمه إنما هو الموافقة والمخالفة للروح العامة والإطار العام للكتاب الكريم لا الموافقة والمخالفة المضمونية مثلًا لو وردت رواية تحلل الكذب والايذاء في يوم خاص كانت تلك الرواية مخالفة للروح العامة للكتاب . ويشهد لذلك أمور : أحدها ما جاء في بعض الروايات من قول : « إن وجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله » الخ فإنه لو كان المقصود الموافقة المضمونية فأي أثر لافتراض وجود شاهد ثان ، فهذه قرينة على أن المقصود وجود الأشباه والنظائر والروح العامة المنسجمة مع الحكم المذكور في الرواية في الكتاب الكريم ، فيقول مثلا : إن وجدتم له نظيرا أو نظيرين في الكتاب فخذوا به . ولقائل أن يقول : إن هذا لوتم لا يوجب تخصيص الموافقة والمخالفة بالروح العامة المنسجمة ، بل غاية ما يدل عليه هو أعمية الموافقة والمخالفة بالنسبة إلى ما ذكر .