السيد محسن الخرازي
553
خلاصة عمدة الأصول
هذا مضافا إلى عدم تصور التعارض في الدليلين القطعيين ولا الظنيين بالظن الفعلي ، إذ القطع بالمتنافيين ، وكذا الظن الفعلي بهما محال . وإنما التعارض في الدليلين الظنيين بالظن النوعي كما هو الحال فيما بأيدينا من الطرق والأمارات ، من باب إفادة نوعها الظن لا من باب الظن الفعلي كما لا يخفى . المعيار في الحكومة ولا يخفى عليك خروج موارد الورود أو الحكومة أو التوفيق العرفي أو التخصيص والتقييد عن مورد التعارض لكمال التلائم بين الدليلين في هذه الموارد ، ولا كلام فيه إلّا من جهة توضيح بعضها كالحكومة . وهو أن الدليل الحاكم بمنزلة أعنى في النظارة إلى بيان المراد من المحكوم كمية أو كيفية ولذا يوسع الحاكم أو يضيق دائرة الإرادة الجدية من موضوع الدليل المحكوم وليس تفسير الحكومة بذلك مستلزما لحصر الحاكم فيما إذا اشتمل على كلمة التفسير بمثل أعنى وأي ، لوضوح أن قوله عليه السّلام لاشك لكثير الشك أو لاربا بين الوالد والولد من موارد الحكومة مع أنه خال عن كلمة التفسير ، وعليه فالتفسير بمثل أعنى وأي من باب المثال . ولا يستلزم التفسير الحكومة بما ذكر لتقدم المحكوم على الحاكم بحسب الزمان لتوهم تقوم الشرح والحكومة بذلك . والوجه في عدم الإستلزام أن المشروح المقوم للشارح أو المحكوم المقوم للحاكم في مقام الشارحية والحكومة هو وجوده العنواني الذي له ثبوت فعلى بثبوت الشارح بالذات وهو تقدم طبيعي تقدم الموضوع على محموله والمتأخر بالزمان هو المشروح بالعرض الذي لا يكون مقوما للشارح أو الحاكم كما لا يكون المعلوم بالعرض مقوما للعالم .