السيد محسن الخرازي

540

خلاصة عمدة الأصول

إذا كان مسببين عن أمر ثالث ذهب المعروف إلى جريان الاستصحاب فيهما ان لم يستلزم من جريان الاستصحاب فيهما محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلي المعلوم اجمالا وهو مقتضى وجود المقتضى وهو اطلاق الخطاب وعدم المانع . فإذا كانت الحالة السابقة هي النجاسة وعلم بطهارة أحدهما فلايلزم من استصحاب النجاسة في الطرفين مخالفة عمليه ولا تعارض ولا يضر بذلك تذييل بعض الروايات ب « ولكن تنقض اليقين باليقين » بدعوى انه يمنع عن شمول قوله في الصدر « لا تنقض اليقين بالشك » لليقين والشك في أطراف المعلوم بالاجمال للزوم المناقضة ضرورة المناقضة بين السلب الكلى والايجاب الجزئي . وذلك لان على تقدير تسليم المناقضة وعدم كون المراد من اليقين في قوله ولكن تنقض اليقين باليقين اليقين التفصيلي الناقض غايته انه يمنع عن انعقاد الاطلاق في الخبر المذيل بذلك ولا يمنع عن شمول النهى في سائر الأخبار مما ليس فيه هذا الذيل إذ اجمال هذه الرواية لايسرى إلى غيرها مما ليس فيه ذلك الذيل هذا كله فيما إذا لم يستلزم من جريان الاستصحاب فيهما محذور المخالفة القطعية واما إذا استلزم من جريان الاستصحاب مخالفة عملية فلايجرى الاستصحاب كما إذا علم بنجاسة أحد الإنائين اللذين كانت الحالة السابقة فيهما هي الطهارة فان استصحاب الطهارة فيهما موجب للمخالفة القطعية بل لا يجرى في طرف منه أيضاً لوجوب الموافقة القطعية له عقلًا ومع جريانه يلزم محذور المخالفة الاحتمالية وعليه فلا مجال لجريان الاستصحاب حتى يكون الاستصحاب فيهما متعارضين هذا بحسب المعروف من عدم جريان الاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال .