السيد محسن الخرازي

537

خلاصة عمدة الأصول

أورد عليه بان الاستصحاب عبارة عن الحكم بترتيب آثار اليقين لا الحكم ببقاء اليقين وان المستصحب بالكسر يكون متيقنا انتهى . والانصاف ان الظّاهر من أدلة الاستصحاب هو الحكم بابقاء اليقين والحكم بترتيب آثار اليقين مترتب على الحكم بابقاء اليقين بدلالة الاقتضاء وعليه فالبيان المذكور يكفى لتقدم الاستصحاب على ساير الأصول الشرعية بالحكومة فان مع ابقاء اليقين تعبداً لا يبقى مورد لتلك الأصول لتقومها بوجود الشك . فتحصل ان الاستصحاب مقدم على الأصول العقلية بالورود وعلى الأصول الشرعية بالحكومة واليه يرجع ما هو المعروف من أن الاستصحاب من الأصول المحرزة ويتقدم على الأصول الشرعية كما يتقدم الامارات على الأصول والله هو العالم . تعارض الاستصحابين ان كان التعارض بين الاستصحابين من جهة عدم امكان العمل بهما بدون علم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما كاستصحاب وجوب إزالة النجاسة عن المسجد واستصحاب وجوب أداء الفريضة مع صيرورة وقت الفريضة ضيقا فهو من باب تزاحم الواجبين فاللازم هو مراعاة الأهم إذا كان كما هو الظّاهر في أداء فريضة الصلاة وإلّا فالتخيير فلاتعارض . وان كان التعارض لأجل العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما فتارة يكون الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر وأخرى لا يكون كذلك ففي الأول ان كان أحدهما اثرا شرعياً للآخر فلامورد إلّا للاستصحاب في طرف السبب وذلك لان اللاستصحاب في طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب وجواز نقض اليقين