السيد محسن الخرازي
535
خلاصة عمدة الأصول
ثمّ أن مع العلم بوجه التقديم من الحكومة أو الورود لا مجال للتوفيق العرفي . خاتمة وهي في تبيين النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية عقلية كانت أو شرعية وفي تبيين حكم التعارض بين الاستصحابين . أما الأول فقد يقع الكلام بالنسبة إليه في أمرين : أحدهما : في تقديم الاستصحاب على الأصول العقلية ولا إشكال في ان وجه تقديمه عليها هو الورود لوضوح ان موضوعها هو عدم البيان أو عدم العلم بالمؤمّن أو عدم وجود ما يرتفع به التحيّر فمع جريان الاستصحاب يرتفع موضوعها إذ الاستصحاب حجة ومؤمّن ويرتفع به التحيّر . وثانيهما : في تقديم الاستصحاب على الأصول الشرعية وقد ذكروا في وجه التقديم وجوها مختلفة وقد يوجه ذلك بما وجه به تقديم الامارات على الاستصحاب من الورود بدعوى ان مع الاستصحاب لا مورد للأصول الشرعية إذ المراد من الشك والعلم في تلك الأصول هو الشك والعلم به بوجه من الوجوه ولو بعنوان انه قام عليه دليل شرعي وعليه فإذا علم بالحكم بوجه من الوجوه ارتفع الشك وحيث علمنا الحكم في مورد الاستصحاب بعنوان النهى عن نقض اليقين بالشك فلا يبقى موضوع لساير الأصول . وأورد عليه بأنه كما أن الأخذ بالحالة السابقة يوجب العلم بعنوان كذلك الاخذ بالبراءة أو الاشتغال أو الأخذ بقاعدة الطهارة فأي ترجيح للاستصحاب حتى يقدم ويؤخذ به دون غيره من الأصول .