السيد محسن الخرازي
529
خلاصة عمدة الأصول
ومن المعلوم ان مراد صاحب الجواهر من اصالة عدم حصول الإجارة هو الاستصحاب الاستقبالي كما لا يخفى . تتمة الاستصحاب يقع الكلام في مقامات : المقام الأوّل : في اعتبار الوحدة في الموضوع والمحمول في القضية المشكوكة والقضية المتيقنّه ولا كلام فيه واستفادته من الاخبار إذ البقاء والنقض لايتصوران بدون هذا الاتحاد بين متعلّق الشك واليقين بعد ما يقتضيه طبع الشك واليقين من أن يكونا متعلّقين بمفاد الجملة والقضية والّا فلا يكون الشك في البقاء بل في الحدوث ولارفع اليد عن اليقين في محل الشك نقض اليقين بالشك . ثمّ لا يخفى عليك ان المراد ببقاء الموضوع ليس احراز وجوده الخارجي في الزمان الثاني كيف وقد يكون الموضوع أمراً صالحا لمحمول الوجود والعدم كما في زيد موجود فمثل هذه القضية تصلح لان تقع مجرى الاستصحاب مع أن وجود الموضوع ليس مفروغا عنه بل يشك فيه ويثبت بالاستصحاب فالوحدة المعتبرة في الموضوع تعمّ الوحدة الذهنية فتدبر جيّدا . المقام الثاني : في مرجع الاتحاد ولا يذهب عليك ان بعد اعتبار الوحدة بين القضية المشكوكة والقضية المتيقنة يقع الكلام في ان الرجع في الاتحاد هل هو العقل أو الدليل أو العرف ؟ والحق هو الأخير والّا لزم التضييق في موارد الاستصحاب لو اعتبر الاتحاد بحسب العقل إذ لا مجال للاستصحاب في كثير من موارد الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية عند تغيير بعض الخصوصيات لان مع التغيير المذكور لا يبقى