السيد محسن الخرازي

517

خلاصة عمدة الأصول

الا ان المحكى عن المحقّق قدّس سرّه أنه قال يمكن ان يقال ينظر إلى حالة قبل تصادم الاحتمالين فإن كان حدثا بنى على الطهارة لأنه تيقن انتقاله عن حالة الحدث إلى حالة الطهارة ولم يعلم تجدد الانتقاض وعليه فصار متيقنا للطهارة وشاكا في الحدث فيبنى على الطهارة وان كان قبل تصادم الاحتمالين متطهرا بنى على الحدث لعين ما ذكر فيما إذا كان حالة السابقة هي الحدث قال سيّدنا الأستاذ ما ذكره المحقّق قوى جداً نظرا إلى أنه لو كان قبل طرو الحالتين محدثا علم بزوال حدثه بالطهارة المعلومة اجمالا وحيث لا يعلم بزوال هذه الطهارة يستصحب وجودها ولا يعارضها استصحاب الحدث لعدم العلم به اجمالا حتى يستصحب المعلوم بالاجمال . وذلك لان امر هذا الحدث يدور بين ان يكون قبل التطهير أو بعده وعلى الأول لا اثر لوجوده بناء على ما هو التحقيق من عدم تأثير الحدث فبالأخرة ينحل هذا العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي وبالجملة لافرق بين العلم بطرو حدث مردد بين وقوعه على الحدث أو بعد الطهارة وبين الشك البدوي في وقوعه بعد الطهارة وعليه فلاوجه لدعوى تعارض استصحاب الطهارة مع استصحاب الحدث في الصورة الأولى أو تعارض عكس ذلك في الصورة الثانية . هذا كله فيما إذا جهل تاريخ كل من الحالتين المتعاقبتين وان علم تاريخ أحدهما فالامر أوضح فإنه يجرى الاستصحاب في المعلوم الذي يكون ضدا للحالة السابقة بلا اشكال فلو كان تاريخ الطهارة معلوماً وكان قبل تصادم الاحتمالين محدثا يجرى استصحاب الطهارة ولا يعارضه استصحاب الحدث لعين ما ذكر وكذا لو كان تاريخ الحدث معلوماً وكان قبل تصادم الاحتمالين متطهرا بنى على