السيد محسن الخرازي
515
خلاصة عمدة الأصول
مجهولي التاريخ انما يثبت بالاستصحاب لو فرض ان زمان حدوث الاخر هو الزمان الثاني من الأزمنة الثلاثة المفروضة حيث إن هذا العدم في الآن الثالث منقوض باليقين بالخلاف لأنه يعلم بانتقاضه اما في هذا الآن أو في الآن قبله وحيث إن هذا العدم في خصوص الزمان الثاني ليس بموضوع للأثر الشرعي فلايكاد يفيد استصحابه واستصحابه على اى حال لا يجرى لاحتمال عدم اتصال اليقين بالشك وانفصاله باليقين بالخلاف من جهة احتمال حدوث الاخر في ثالث الأزمنة . ويمكن الجواب عنه : بالمنع عما ذكره من أن هذا العدم في خصوص الزمان الثاني ليس بموضوع للأثر الشرعي لوضوح ان استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة اى الزمان الثاني يرجع إلى أن الماء حين الملاقاة ليس بكرّ واثر هذا المركب ان النجاسة لاقت في الزمان الثاني الماء القليل ولاخفاء في ان الملاقاة مع الماء القليل موضوع للأثر وهو انفعال الماء القليل . هذا مضافاً إلى تمامية الأركان من اليقين والشك بلاتخلل يقين آخر بينهما إذ التردد المذكور بحسب الواقع لا يضر بجريان استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة واقعاً أو استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية واقعاً لوجود اليقين والشك في صقع النفس فعلًا فلايلزم نقض اليقين باليقين ولاعدم اتصال زمان اليقين بالشك من استصحاب عدم أحدهما في زمان تحقق الاخر . نعم استشكل بعض الأكابر بان التعارض في الأصول فيما إذا لا يكون ترجيح لاحد الاستصحابين على الاخر كما في مجهولي التاريخ واما إذا كان ترجيح لأحدهما على الاخر فالجارى هو استصحاب الراجح لجريان اصالة العموم في طرفه دون الاخر ولا يبعد ان يكون كذلك فيما إذا كان تاريخ أحدهما معلوماً و