السيد محسن الخرازي

513

خلاصة عمدة الأصول

نقض اليقين باليقين وعليه فالتمسك بدليل الاستصحاب في مجهولي التاريخ يكون من التمسك بعموم دليل الاستصحاب في الشبهة المصداقية . بيانه انه لو فرض اليقين بعدم الكرية وبعدم الملاقاة في أول النهار وعلمنا بتحقق أحدهما لا بعينه في وسطه وتحقق الاخر لابعينه في الجزء الأول من الليل فالجزء الأول من الليل ظرف اليقين بتحقق كليهما وظرف احتمال حدوث كل منهما للعلم الاجمالي بحدوث كل منهما اما في وسط النهار أو في الجزء الأول من الليل فاستصحاب عدم كل منهما إلى زمان الوجود الواقعي للاخر محتمل ان يكون من نقض اليقين باليقين لاحتمال حدوث الوجود الواقعي للاخر في الجزء الأول من الليل وهو ظرف العلم بتحقق كليهما اما سابقاً واما في هذا الجزء فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الوجود الواقعي للكرية يحتمل ان يجرى إلى الجزء الأول من الليل الذي هو طرف احتمال حدوث الكرية لأنها يحتمل أن تكون حادثة في وسط النهار أو أول الليل . والجريان إلى الليل من نقض اليقين باليقين لان ذلك الجزء ظرف اليقين بحصول الملاقاة اما فيه واما قبله وهكذا الحال بالنسبة إلى الحادث الاخر ومن شرايط جريان الأصل احراز ان يكون المورد من نقض اليقين بالشك . وأجيب عن ذلك بأنه فرق واضح بين استصحاب عدم الملاقاة إلى الجزء الأول من الليل وبين استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الوجود الواقعي للكرية فان مفاد الأول عدم حصول الملاقاة في اجزاء الزمان إلى الجزء الأول من الليل الذي هو ظرف اليقين بتحقق الملاقاة واما الثاني فمفاده أو لازمه تأخر الملاقاة عن الكرية ولهذا لو أخبرت البيّنه بان الملاقاة لم تحصل إلى الجزء الأول من الليل بحيث كانت الغاية داخلة في المغيّى نكذبها للعلم بخلافها .