السيد محسن الخرازي

507

خلاصة عمدة الأصول

بينهما مع احتمال التقارن الا في صورة العلم الاجمالي بسبق أحدهما على الاخر فيتعارض استصحاب عدم السبق باستصحاب عدم التأخر كما أشرنا اليه . فتحصّل : ان استصحاب العدم يجرى في جميع موارد مجهولي التاريخ من دون تعارض فيما إذا كان الأثر الموجود بمفاد كان التامة عدا مورد قيام العلم الاجمالي . 2 - وإذا كان الأثر للوجود بمفاد كان الناقصة المعبّر عنه بالوجود النعتى كما إذا فرض ان الإرث مترتب على كون موت المورث متصفا بالتقدم على موت الوارث فقد ذهب صاحب الكفاية إلى أنه لا مورد هيهنا للاستصحاب لعدم الحالة السابقة فإنه لم يكن لنا علم باتصاف أحدهما بالسبق على الاخر ولا بعدم اتصافه به حتى يكون مورد الاستصحاب . وفيه ان الأصل هو عدم اتصاف هذا الحادث بالتقدم على الحادث الاخر لأنه لم يتصف بالتقدم حين لم يكن موجوداً فالآن كما كان ولا يعتبر في استصحاب عدم الاتصاف بالتقدم على الحادث الاخر وجوده في زمان مع عدم الاتصاف به بل يكفى عدم اتصافه به حين لم يكن موجوداً فان اتصافه به يحتاج إلى وجوده واما عدم اتصافه به فلايحتاج إلى وجوده بل يكفيه عدم وجوده فان ثبوت شئ بشىءٍ وان كان فرع ثبوت المثبت له الا ان نفى شئ عن شئ لا يحتاج إلى وجود المنفى عنه وهذا معنى قولهم ان القضية السالبة لا تحتاج إلى وجود الموضوع . وعليه فيجرى استصحاب العدم في هذا القسم أيضاً ولامعارضة إلّا مع العلم الاجمالي بالتقريب الذي أشرنا اليه في القسم الأول وهو ما إذا كان الأثر للوجود بمفاد كان التامة . 3 - إن كان الأثر للعدم النعتى فلايجرى فيه الاستصحاب على مسلك صاحب الكفاية لعدم اليقين بوجود هذا الحادث متصفا بالعدم النعتى في زمان حدوث الآخر .