السيد محسن الخرازي

498

خلاصة عمدة الأصول

إلى ما لم يكن الاستصحابان متعارضين كما أن التعارض في بعض موارد الاستصحاب لا يمنع عن حجية الاستصحاب مطلقاً . التنبيه الحادي عشر : في دفع توهم المبتية عن بعض موارد الاستصحاب والظّاهر من الكفاية انه لا تفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين ان يكون الأثر مترتبا على المستصحب بلاوساطة شئ أو بواسطة عنوان كلى ينطبق عليه بالحمل الشايع ويتحد معه وجوداً كان ذلك العنوان منتزعا عن مرتبة ذاته كالعناوين الّتى تكون بالنسبة إلى مصاديقها من قبيل الذات والذاتيات أو كان منتزعا عن ذاته بملاحظة بعض عوارضه مما هو الخارج المحمول كالوكالة والولاية ونحوهما مما ليس في الخارج إلّا منشأ انتزاعها وهو عين المستصحب من دون حاجة إلى الواسطة وعليه فالاستصحاب في الصورتين ليس بمثبت فان الأثر فيهما انما يكون للمستصحب حقيقة حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلى في الخارج سواه لان الطبيعي انما يوجد بعين وجود فرده كما أن العرضي كالملكية ونحوها لا وجود له الّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه فالفرد أو منشأ الانتزاع في الخارج هو عين ما رتب عليه الأثر لاشىء آخر فاستصحابه لترتب اثره لا يكون بمثبت كما لا يخفى . هذا بخلاف المحمول بالضميمة كالسواد أو البياض حيث كان ذلك مع الضميمة وهي السواد أو البياض كان الاستصحاب فيه مثبتا وقد يجاب عنه بان العنوان الملحق بالكلى الطبيعي ان كان هو العنوان الوصفي الاشتقاقي بلحاظ قيام مبدئه بالذات فلافرق بين العنوان الذي كان مبدئه قائما بقيام انتزاعي أو بقيام انضمامى إذ كما أن الفوق عنوان متحد مع وجود السقف فكذلك عنوان الأبيض أو الأسود متحد مع الجسم فيصح استصحاب العنوان الموجود في الخارج بوجود معنونه وترتيب