السيد محسن الخرازي
495
خلاصة عمدة الأصول
بل يراه مرتبا على نفس المستصحب ولا حاجة إلى اثبات ما حكم به العقل حتى يقال إن استصحاب الرطوبة لا يثبت ذلك . ومقتضى الرفع المذكور ان الخفاء الحاصل من الأدلة كالخفاء الواقعي العقلي في انه ليس الموضوع للاستصحاب الّا ما يعرفه العرف ولو بحسب الأدلة فتدبر . ومن جملتها أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك المثبت لكون غده يوم العيد فيترتب عليه احكام العيد من الصلاة والغسل وغيرهما فان مجرد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريته ولا أوّليته غده للشهر اللاحق لكن العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال الا ترتيب احكام آخرية ذلك اليوم لشهر وأولية غده لشهر آخر فالأول عندهم ما لم يسبق بمثله والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر وكيف كان فالمعيار خفاء توسط الامر العادي والعقلي بحيث يعدّ آثاره آثار النفس المستصحب . والمناقشة فيه بأنه إذا بنينا على أن عنوان الأولية مركب من جزئين أحدهما وجودي وهو كون هذا اليوم من شوال وثانيهما عدمي وهو عدم مضى يوم آخر منه قبله ثبت بالاستصحاب المذكور كون اليوم المشكوك فيه أول شوال لان الجزء الأول محرز بالوجدان والجزء الثاني يحرز بالأصل فبضميمة الوجدان إلى الأصل يتمّ المطلوب . واما إذا بنينا على أن عنوان الأوّلية امر بسيط منتزع من وجود يوم من الشهر غير مسبوق بيوم اخر من الوجود والعدم السابق لم يمكن اثبات هذا العنوان البسيط بالاستصحاب المذكور الّا على القول بالأصل المثبت فان الأوّلية بهذا المعنى لازم عقلي للمستصحب وغير مسبوق باليقين نعم حيث إن التحقيق بساطة معنى الأولية بشهادة العرف لا يمكن اثباتها بالاستصحاب المزبور .