السيد محسن الخرازي
485
خلاصة عمدة الأصول
قال الشيخ الأعظم إنا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين فإذا حرم في حقه شئ سابقاً وشك في بقاء حرمة ذلك الشئ في الشريعة اللاحقة فلامانع عن الاستصحاب أصلا وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقة نادر بل غير واقع وأمّا التسرية من الموجودين إلى المعدومين فيمكن التمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدم أو باجرائه فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين ويتم الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة انتهى . وتوجيه ذلك كما حكاه سيّدنا الأستاذ من شيخه المحقّق اليزدي أنّ المعدوم الذي يوجد في زمان المدرك للشريعتين متيقن بثبوت الحكم في حق المدرك وشاك في بقائه في حقه فيحكم بأدلة الاستصحاب ببقاء ذلك الحكم للشخص المدرك للشريعتين ثمّ يحكم بثبوته لنفسه بواسطة الملازمة الشرعية . وبعبارة أخرى الحكم الثابت للمدرك بالاستصحاب بمنزلة الموضوع لحكم نفسه فالاستصحاب في حقه من الأصول الجارية في الموضوع وبالجملة فحيث ثبت بالملازمة الشرعية أنّ من آثار وجود الحكم لشخص وجوده لشخص آخر فالاستصحاب الذي يحكم بثبوت الحكم للمدرك يوجب ترتيب الأثر الشرعي لحكم المدرك ومن آثاره الشرعية وجود الحكم لنفسه إلى أن قال . وانما المحذور أنّ هذا يجدى لمن كان في عصر المدرك ولايجدى لغيره ممن يوجد في أزمنة المتأخرة لأنّ الأثر في حقه إنّما يترتب على وجود الحكم المدرك بوسائط عديدة غير شرعية وهي وجوده لمن كان في عصره ثمّ وجوده لمن كان في عصر هذا وهكذا والمفروض أنّ وجود الحكم في حق هؤلاء ليس من الآثار