السيد محسن الخرازي

480

خلاصة عمدة الأصول

بقاء حكمه التعليقي وعدمه ذهب الشيخ الأعظم قدّس سرّه إلى جريان الاستصحاب فيه معللا بان الوجود التقديري له نحو تحقق في مقابل عدمه فإنّ وجود كل شئ بحسبه . ودعوى أن الموضوع منتف بصيرورة العنب زبيبا مندفعة بعدم صيرورة العنب بواسطة الجفاف موضوعاً آخر عند العرف ولذا يبحث فيه عن الفرق بين الأحكام المطلقة والأحكام المعلقة وإلّا فمع انتفاء الموضوع فلا مجال للبحث المذكور . لا يقال : إنّ الحكم المرتب على الموضوع المركب إنّما يكون وجوده وتقرره بوجود الموضوع بماله من الأجزاء والشرائط والموضوع للنجاسة والحرمة في مثال العنب إنّما يكون مركبا من جزئين العنب والغليان فقبل فرض غليان العنب لا يمكن فرض وجود الحكم ومع عدم فرض وجود الحكم لا معنى لاستصحاب بقائه لاعتبار أن يكون للمستصحب نحو وجود وتقرر في الوعاء المناسب له في الاستصحاب الوجودي . فوجود أحد جزئي الموضع المركب كعدمه لا يترتب عليه الحكم الشرعي ما لم ينضم اليه الجزء الآخر . لأنّا نقول : الحرمة والنجاسة التقديرية إنّما تكون قطعيا بالنسبة إلى العنب لا الزبيب فيمكن استصحابها في حال الزبيبّية وبعبارة أخرى استصحاب هذا الأمر الموجود بعد فرض وجود موضوعه وهو العنب مما لا اشكال فيه والموضوع للحرمة الفعلية أو النجاسة الفعلية إنما هو العنب المغلى أو بشرط الغليان فلابدّ من فرض وجوده بكلا جزئيه عند إرادة الاستصحاب للحكم الفعلي بخلاف استصحاب الحرمة التعليقية فإنّه لا يحتاج إلّا إلى فرض وجود العنب قبل وجود الغليان لأنّه الموضوع لهذه الحرمة والفرق بينهما واضح كما لا يخفى .