السيد محسن الخرازي

473

خلاصة عمدة الأصول

القار كتقييد الصوم بكونه في اليوم أو الصلاة بكونه في وقت خاص وكيف كان فالبحث عنه يقع في مقامات : المقام الأوّل : في جريان الاستصحاب في نفس الزمان وقد استشكل فيه بأنّ قوام الاستصحاب بالشك في البقاء ولا مجال له في الزمان فإنّ الجزء السابق المتيقن قد انعدم والجزء اللاحق حادث مشكوك ومسبوق بالعدم . ويمكن الجواب عنه بأنّ الزمان موجود واحد مستمر متقوم بالانصرام والسيلان ولذا يعبّر عنه بغير القارّ وعليه فلامانع من جريان الاستصحاب فيه لوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة بالدقة العقلية فضلا من الدقة العرفية فإذا شككنا في بقاء النهار يجرى استصحاب وجوده بلا اشكال . ففي هذه الصورة يكون النهار اسما لزمان كون قرص الشمس فوق الأفق فيوجد عند طلوعها ويبقى إلى غروبها فالزمان المذكور أمر يتحقق عرفاً وعقلًا بحدوثه ويستمر والاستصحاب فيه يكون من الاستصحاب في بقاء الشئ لاحتمال بقاء كونه بين المبدأين حتى بنظر العقل فضلا عن العرف . بل يجرى الاستصحاب فيه وإن قلنا بأنّ الزمان مركب من الآنات الصغيرة المتصرمة نظير ما ذكره بعض في الأجسام من تركبها من الأجرام الصغيرة غير القابلة للتجزئه فإنّ في هذه الصورة أيضاً لامانع من جريان الاستصحاب فيه لوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة بنظر العرف والوحدة العرفية هي المدار في جريان الاستصحاب وإن كان القول بعدم قابلية الأجسام للتجزئه باطلا في نفسه إلّا أن الالتزام به لا يمنع من جريان الاستصحاب في الزمان على هذا القول أيضاً . بل قال بعض لو تحقق العدم بين أجزاء بعض المركبات بحيث لا يكون مخلًا للاتصال الموجب للوحدة عرفاً يحكم ببقائه ما لم تنته أجزاؤه فإذا وقع الكسوف