السيد محسن الخرازي
460
خلاصة عمدة الأصول
العالم وتقديم الأمارات على أدلة تلك الأحكام يكون بالورود على الوجه الأول وبالحكومة على الوجه الثاني . وهذه الأمور تجرى بعينها في المقام بأن يقال إنّ المراد من اليقين المأخوذ في دليله أعم من اليقين الوجداني ومن الحجة أو بأن يقال إنّ الحجة بمنزلة اليقين بأدلة حجيتها . وثانيهما : أنّه لو كان هناك حكم آخر فعلى على طبق مؤدّى الطريق كما هو ظاهر الأصحاب أمكن جريان الاستصحاب دون ما إذا لم يكن قضية حجيتها إلّا تنجز التكاليف مع الإصابة والعذر مع المخالفة وفيه أنّ مراد أكثر من ذهب إلى أنّ قضية الأمارات جعل الأحكام على طبقها هو السببية المحضة في تلك الأمارات ومعناها أنّ قيام الطريق مثل قول العادل مثلًا أوجب مصلحة في العمل على وفقه والجرى على طبقه بحيث كان العمل بقول العادل مثلًا ذا مصلحة ملزمة أوجبت الأخذ بقوله والعمل على وقفه وعلى هذا لا مجال لاستصحاب هذا الحكم أصلا ضرورة قيام المصلحة بالعمل على وفق ما أخبر به العادل وهو لم يخبر إلا بثبوت الحكم لابقائه هذا كله على فرض ان يكون هناك حكم آخر على طبق مؤدى الطريق . والذي ينبغي أن يقال في الذب عن الاشكال هو أن اليقين بمعناه الأعم من اليقين الوجداني ومن الحجة مأخوذ في أدلة اعتبار الاستصحاب وبه يرتفع الاشكال المذكور على استصحاب الأحكام الّتى قامت الأمارات المعتبرة على مجرد ثبوتها وقد شك في بقائها من أنّه لا يقين بالحكم الواقعي والوجه في الذب هو ما تقدم من أن المراد من اليقين هو الأعم من الوجداني ومن الحجة وهو يكفى في استصحاب ما قامت عليه الأمارة كما لا يخفى .