السيد محسن الخرازي
452
خلاصة عمدة الأصول
وعليه فيجوز أن يجعل الجزئية لشئ بالنسبة إلى المكلف به مستقلا إن لم يذكر في المكلف به كما إذا أمر بمركب خال عن شئ خاص ثمّ قال إن الشئ الفلاني جزء للمركب المأمور به . ثمّ إنّ هذه المباحث ليس بمهمة بعد الاعتراف بأنّ الاستصحاب يجرى فيما إذا ترتب عليه اثر شرعي ولو لم يكن موضوع الاستصحاب حكماً أو ذا اثر شرعي لكفاية ترتب الأثر عليه بقاء . ويشهد له جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية مع أنها ليست أحكاما شرعية ولا من الموضوعات الشرعية سابقاً إذ لم يترتب عليها أحكام في الأزل ومعذلك يجرى فيها الاستصحاب بناء على ما هو الأقوى من كفاية ترتب الأثر الشرعي عليه بقاء في جريان الاستصحاب . وعليه فالأحكام الوضعية الّتى يترتب عليها الأحكام بقاء صح استصحابها ولو لم تكن مجعولة بنفسها أو بالتبعية كسائر الموضوعات التكوينية الّتى يترتب عليها أحكام شرعية بقاء كوجود اللحية لزيد مثلا . تبصرة : وهي أن الصحة والفساد بمعنى الموافقة للمأمور به والمخالفة له تكونان أمرين تكوينيين لاربط لهما بالجعل الشرعي ولافرق فيه بين العباديات والمعاملات فالصحة والفساد فيهما منتزعتان من انطباق الطبيعة المجعولة على الفرد الخارجي وعدمه وليستا مجعولتين . هذا في الصحة والفساد الواقعيتين وأمّا الصحة والفساد الظاهريتان فحيث إنّ موضوعهما هو الفرد المشكوك فيه فللشارع أن يحكم بترتيب الأثر عليه وأن يحكم بعدمه فلامحالة تكون الصحة والفساد حينئذٍ مجعولتين من قبل الشارع ولذا