السيد محسن الخرازي

450

خلاصة عمدة الأصول

الثالث : ما يمكن فيه الجعل استقلالًا بانشائه وتبعاً للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه وإن كان الصحيح انتزاعه من انشائه وجعله وكون التكليف من آثاره وأحكامه أي اعتباره استقلالًا من إنشاء المنشىء . فهذا القسم باعتبار الوقوع يكون مستقلا وإن أمكن الجعل التبعي فيه . وهو كالحجية والقضاوة والولاية والنيابة والحرية والرقية والزوجية والملكية إلى غير ذلك . ضرورة صحة انتزاع الملكية والزوجية والعتاق بمجرد العقد أو الايقاع ممن بيده الاختيار من دون ملاحظة التكاليف والآثار ولو كانت منتزعة عنها لما كاد يصح اعتبارها إلّا بملاحظتها . إذا عرفت اختلاف الوضع في الجعل فلا مجال لاستصحاب دخل ماله الدخل في التكليف إذا شك في بقائه على ما كان عليه من الدخل لعدم كونه حكماً شرعياً ولا يترتب عليه أثر شرعي . ولا اشكال في جريان الاستصحاب في الوضع المستقل بالجعل حيث إنّه كالتكليف وهكذا لا اشكال في جريان الاستصحاب في ما إذا كان المستصحب مجعولا بالتبع فإنّ أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ولو بتبع منشأ انتزاعه . ولقد أفاد وأجاد إلّا أن صريح كلامه في القسم الأوّل عدم امكان جعل السببية والشرطية لنفس التكليف لا استقلالًا ولاتبعاً وهو لا يخلو عن التأمل والنظر . لأنّ ما لا يمكن جعله هو ماله الدخل في التكوين لا ماله الدخل بحسب مقام التشريع مثلًا إذا علق الأمر بالصلاة على دلوك الشمس فإنّه تارة يلاحظ الواقع ويقال إنّ الدلوك واقعاً شرط تأثير المصلحة المقتضية لايجاب الصلاة وأخرى