السيد محسن الخرازي

448

خلاصة عمدة الأصول

تناله يد الشارع إليه ولو بالجعل التبعي وبالجملة لا حاجة في جريان الاستصحاب إلى كون المستصحب مجعولا مستقلا . وثانياً : أنّ الملكية والزوجية وأمثالهما مجعولة بالاستقلال لأنّ ظاهر الأدلة كقوله عليه السّلام الناس مسلطون على أموالهم في التصرفات أنّ جواز التصرف مسبوق بالملكية ومن أحكامها لا أنّ الملكية منتزعة من جواز التصرف فإنّ الحكم بجواز التصرف مستفاد من قوله عليه السّلام مسلّطون والملكية مستفادة من إضافة الأموال إليهم في قوله عليه السّلام على أموالهم فظاهر الحديث أنّ الملكية متقدمة على جواز التصرف تقدم الموضوع على الحكم وهكذا الأمر في غير الملكية كالزوجية فإنّ جواز الاستمتاع من آثار الزوجية ومتفرعة عليها لا أنّها منتزعة من جواز الاستمتاع له . وثالثاً : أنّه لا تلازم بين الملكية وجواز التصرف فإنّ النسبة بينهما هي العموم من وجه إذ قد يكون الشخص مالكا ولا يجوز له التصرف كالسفيه وقد يجوز التصرف له مع عدم كونه مالكا كالمباحات الأصلية فكيف يمكن القول بأنّ الملكية منتزعة من جواز التصرف . وثالثها : هو تفصيل صاحب الكفاية وتوضيحه أنّ الأحكام الوضعية على أنحاء ثلاثة الأول مالا يكون مجعولا بالجعل التشريعي أصلا لااستقلالًا ولاتبعاً للتكليف كالسببية لما هو سبب تكويني لانشاء التكليف أو الشرطية أو المانعية لما هو مانع وشرط تكوينا فإنّها ليست مجعولة لااستقلالًا ولاتبعاً . وإن كانت مجعولة عرضا بجعل تكويني إذ السبب مثلًا إذا وجد وجدت السببية عرضا باعتبار وجود منشأ انتزاعه إذ ليس في الخارج إلّا وجود السبب فوجود السببية هي أمر انتزاعي بوجود منشأ انتزاعها وهو وجود ضعيف عرضى كوجود المقبول بوجود القابل بالعرض لا بالذات .