السيد محسن الخرازي
446
خلاصة عمدة الأصول
وإن كان الزائد على تقدير وجوبه جزء من المأمور به بأن يكون الأمر بمجموع العدد المتكرّر من حيث إنه مركب واحد فمرجعه إلى الشك في جزئية الّتى المأمور به وعدمها ولا يجرى فيه الاستصحاب أيضاً . لأنّ ثبوت الوجوب لباقي الأجزاء لا يثبت وجوب هذا الشئ المشكوك في جزئية بل لابدّ من الرجوع إلى البراءة أو الاحتياط . وثالثاً : أنّ ما ذهب اليه الفاضل التونى غير صحيح إذ لاوجه لتخصيص جريان الاستصحاب مع إطلاق أدلّته بالأسباب والشروط والموانع والأحكام التابعة لها دون الأحكام التكليفية الشرعية المستقلة لما عرفت من إمكان تصور الشك والترديد فيها كما لا مجال لتخصيصه بغير الأحكام الوضعية بمعنى سببية السبب وشرطية الشرط ونحوهما بعد فرض كونها مما تناله يد الشارع فتدبر جيّدا . وثانيها : التفصيل الّذى ذهب إليه الشيخ الأعظم قدّس سرّه من جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية دون الوضعية لاختصاص الجعل بالأحكام التكليفية دون الوضعية . وذلك لأن الخطاب الوضعي مرجعه إلى الخطاب الشرعي وأنّ معنى كون الشئ سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشئ ومعنى قولنا اتلاف الصبى سبب لضمانه أنّه يجب عليه غرامة المثل أو القيمة إذا اجتمع فيه شرائط التكليف من البلوغ والعقل واليسار وغيرها . ولم يدع أحد ارجاع الحكم الوضعي إلى التكليف المنجز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين من أنّه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي كالصبي والنائم وشبههما .