السيد محسن الخرازي

437

خلاصة عمدة الأصول

أنّ الموضوع للحرمة هل هو وطئ واجد الدم أو المحدث بحدث الحيض ويعبر عنه بالشك في الشبهة الحكمية . وإمّا أن يكون الشك لأجل الأمور الخارجية بعد العلم بحدود المجعول سعة وضيقا من قبل الشارع فيكون الشك في الانطباق كما إذا شككنا في انقطاع الدم بعد العلم بعدم حرمة الوطىء بعد الانقطاع ولو قبل الاغتسال ويعبّر عن هذا الشك بالشبهة الموضوعية وجريان الاستصحاب في الشبهات الموضوعية ممّا لا إشكال فيه ولا كلام كما هو مورد الصحيحة وغيرها من النصوص . وأمّا الشبهات الحكمية فإن كان الزمان مفرّدا للموضوع وكان الحكم انحلاليا كحرمة وطىء الحائض مثلًا فان للوطىء افراداً كثيرة بحسب امتداد الزمان من أوّل الحيض إلى آخره وينحلّ التكليف وهو حرمة وطئ الحائض إلى حرمة أمور متعددة وهي أفراد الوطىء الطولية بحسب امتداد الزمان فلا يمكن جريان الاستصحاب فيها حتى على القول بجريان الاستصحاب في الاحكام الكلية لأنّ هذا الفرد من الوطىء وهو الفرد المقيد المفروض وقوعه بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال لم تعلم حرمته من أوّل الأمر حتى نستصحب بقاؤها نعم الأفراد الأخر كانت متيقنة الحرمة وهي الأفراد المفروضة من أوّل الحيض إلى انقطاع الدم وهذه الأفراد قد مضى زمانها مع الامتثال أو مع العصيان فلا مجال للاستصحاب فيها . وإن لم يكن الزمان مفرّدا ولم يكن الحكم انحلاليا كنجاسة الماء القليل المتمّم كرّا فإنّ الماء شئ واحد غير متعدد بحسب امتداد الزمان في نظر العرف ونجاسته حكم واحد مستمر من أوّل الحدوث إلى آخر الزوال . ومن هذا القبيل الملكية والزوجية فلايجرى الاستصحاب في هذا القسم أيضاً لابتلائه بالمعارض لأنه إذا شككنا في بقاء نجاسة الماء المتمم كراً فلنا يقين متعلّق