السيد محسن الخرازي

435

خلاصة عمدة الأصول

على أنّه لو سلمنا عدم تمامية الصحاح المشتملة على كلمة النقض للاستدلال بها في الشك في المقتضى يكفينا غيرها من سائر الروايات ممّا لم يرد فيه التعبير بالنقض منها صحيحة عبد الله بن سنان قال سأل أبى أبا عبد الله عليه السّلام وأنا حاضر إنّى أعير الذمىّ ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد علىّ . فأغسله قبل أن اصلّى فيه فقال أبو عبد الله عليه السّلام صلّ فيه ولاتغسله من أجل ذلك فإنّك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه فلا بأس أن تصلى فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه . « 1 » التنبيه الثاني : في اعتبار الاستصحاب في خصوص الموضوعات الخارجية والأحكام الجزئية أو في الأعم منها والأحكام الكلية . والحق هو التعميم لعدم قصور الأدلة ولعدم المعارضة بين استصحاب المجعول واستصحاب الجعل . توضيح ذلك كما أفاد في الكفاية أنّ قضية لا تنقض ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات حكمية كانت أو موضوعية واختصاص المورد بالأخيرة لا يوجب تخصصيها بها خصوصا بعد ملاحظة أنها مذكورة في الرواية بعنوان قضية كلية ارتكازية في غير مورد لأجل الاستدلال بها على حكم المورد فلاقصور في الأدلة . لا يقال : إنّ الجمع بين الموضوعات والأحكام الكلية لا يساعده الأمر بعدم الفحص في الشبهات الموضوعية لوجوبه في الأحكام الكلية وحمل أدلة الاستصحاب على

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، ح 1 .