السيد محسن الخرازي

429

خلاصة عمدة الأصول

ورابعها : موثقة إسحاق بن عمار قال قال لي أبو الحسن الأول عليه السّلام إذا شككت فابن على اليقين قال قلت هذا أصل ؟ قال : نعم . « 1 » ويحتمل فيها بحسب مقام الثبوت وجوه الأول إرادة البناء على الاحتياط وتحصيل اليقين وهذا مخالف لظاهر قوله فابن على اليقين إذ الظّاهر منه إرادة البناء على اليقين المفروض الوجود لا وجوب تحصيل اليقين الثاني إرادة قاعدة اليقين وهو أيضاً مخالف للظاهر منه وهو إرادة الموجود حال البناء لا الذي كان موجوداً في السابق وارتفع بعروض الشك الثالث إرادة قاعدة الاستصحاب وهو الظاهر . ويشكل ذلك إمّا من حيث الدلالة لان الموثقة بناء على اختصاصها بالشكوك الواقعة في الركعات يقتضى الاستصحاب فيها البناء على الأقل مع أنّ المذهب استقر على خلافه فلابّد من حمله على التقية وهو في غاية البعد بملاحظة سياق الموثقة ربّما يتفصّى من هذا الاشكال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بالشكوك الواقعة في الركعات ومجرد ذكر الأصحاب إيّاها في ضمن أدلة تلك المسألة لايدلّ على الاختصاص . وإمّا من حيث السند لاحتمال الإرسال فيها ومعه لا حجية لها حيث قال في الفقيه روى عن إسحاق بن عمار فيقال هل تشمل مشيخة الفقيه إياها أو لا تشمل لاختصاص المشيخة بما رواه مباشرة وقد حقق بعض الأفاصل في ذلك وذهب في آخر المطاف إلى عدم الفرق في شمول مشيخة الفقيه بين ان عبر في الفقيه روى عن فلان بالمبنى للفاعل أو بالمبنى للمفعول وعليه فلاتكون الرواية مرسلة . خامسها : الأخبار الخاصة الّتى تصلح للتأييد أو الاستدلال :

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحّلل ، ح 2 .