السيد محسن الخرازي

427

خلاصة عمدة الأصول

الشك ودعوى أنّ لازم هذا التنويع أنّه إن أتى المكلف بالركعة المشكوكة متصلة مع قصد الرجاء وحصول القربة ثمّ تبين أنّ صلاته ناقصة كانت صلاته باطلة لفرض تعين وظيفة الشاك في الانفصال وهو مما لا يمكن الالتزام به ضرورة أنّه قد أتى بصلاته تامة وأدلة صلاة الاحتياط في الشكوك لاتدلّ على أزيد من أنّه إن كان المصلّى صلّى ركعتين ( مثلا ) كانت هاتان تمام الأربع ومقتضاها ليس أزيد من اغتفار الزيادات المأتى بها بالنسبة إلى الشاك لا أنّ اتيان الصلاة أربع ركعات متصلة غير مقبولة . مندفعة بأنّ الحكم الوارد في صورة الشك في الركعات بأن يأتي بالركعة أو الركعتين منفصلة حكم ظاهري والحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي وعند الجهل به وعليه فمن أتى به رجاء ثمّ علم التطابق فلاإشكال في كفاية المأتى به ولا منافاة بين كفايته واقعاً وكون الحكم الظاهري هو لزوم الاتيان منفصلة . لا يقال : إنّ لازم التنويع المذكور أن يكون الشاك في الركعات محكوماً بوجوب الانفصال في كلتا الأخيرتين أو إحديهما وغير الشاك وهو من أيقن بعدد الركعات محكوماً بوجوب الاتصال وحينئذٍ فحيث أنّ لسان « لا ينقض اليقين بالشك » أنّ اليقين باقٍ غير منقوض فالشارع بمقتضى الاستصحاب قد تعبّد بأنّ اليقين باقٍ وأنّ المكلف متيقن ولازمه أن يكون محكوماً بحكم المتيقن ومن المعلوم أنّ الصحيحة صريحة في شمول القاعدة للشاك في الركعات . فإذا كان محكوماً تعبداً بأنّه متيقن بركعات صلاته كان لازمه أن يأتي بالركعة المشكوكة متصلة فكان بعد تسليم ذلك التنويع أيضاً مقتضى الاستصحاب أن يأتي بالمشكوكة متصلة وهو مقتضى صريح الاستصحاب هنا ونصّه لا أنّه مقتضى إطلاقه .