السيد محسن الخرازي

419

خلاصة عمدة الأصول

موضع الاستدلال بها هو قوله عليه السّلام : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً » الذي ذكر فيها مرتين مع اختلاف يسير بينهما بالتقريب الذي عرفته في الصحيحة الأولى . ثمّ ظهور هذه الجملة في دلالتها على كبرى الاستصحاب في هذه الصحيحة أقوى من الصحيحة السابقة لاشتمالها على التصريح بالتعليل في قوله عليه السّلام لأنك الخ والتعبير بعدم الانبغاء الذي يدل على كونها من القواعد الارتكازية . ويشكل الاستدلال بهذه الصحيحة من ناحيتين : أحدهما : أنّ الإمام عليه السّلام علّل عدم وجود الإعادة . في جواب السؤال عمن ظنّ بالإصابة وفحص ولم يتيقن بها ثمّ رأى تلك النجاسة بعد اتمام الصلاة بقوله تغسله ولاتعيد الصلاة قلت لم ذلك قال لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً . مع أنّ الإعادة لو كانت واجبة لما كانت نقضا لليقين بالشك بل نقضا لليقين باليقين للعلم بوقوع الصلاة مع النجاسة فهذا التعليل في جواب ذاك السؤال لا ينطبق على المورد . وأجيب عنه أوّلًا : بأنّ غاية الأمر إن أمكننا التطبيق على المورد فهو وإلّا فلانفهم كيفية التطبيق على المورد وهو غير قادح في الاستدلال بها . وثانياً : بان هذا الاشكال وارد على تقدير أن يكون المرئى هو النجاسة السابقة مع أنّه يمكن أن يكون المراد من اليقين هو الحاصل قبل ظن الإصابة وهو اليقين بالطهارة ومن المرئى هي النجاسة المردّدة بين أن تكون من الأوّل أو حدثت بعد الصلاة وهذا ينطبق على المقام ويسلم عن الاشكال المذكور لأنّ مع احتمال