السيد محسن الخرازي
417
خلاصة عمدة الأصول
مندفعة بأنّ الظّاهر أنّ اللام للجنس كما هو الأصل فيه وسبق قوله عليه السّلام « فإنّه على يقين من وضوئه الخ » لا يكون قرينة على اختصاص اليقين باليقين بالوضوء مع كمال الملائمة مع الجنس أيضاً . هذا مضافاً إلى قوة احتمال أن يكون من وضوئه متعلّقا بالظرف ( أي الظرف المستقر كأنّه يقال مكان قوله « فإنّه على يقين من وضوئه » فإنّه مستقر من وضوئه على يقين فكما أنّ قوله على يقين متعلّق بقوله مستقر فكذلك قوله من وضوئه متعلّق بقوله مستقر محذوف ) لامتعلّقا بيقين وكان المعنى فإنه كان من طرف وضوئه على يقين وعليه لا يكون الأصغر إلّا اليقين لااليقين بالوضوء وبالجملة لا يكاد يشك في ظهور القضية حينئذٍ في عموم اليقين والشك خصوصاً بعد ملاحظة تطبيقها في الأخبار على غير الوضوء أيضاً وظهور التعليل في أنّه تعليل بأمر ارتكازي من عدم نقض المبرم بغيره . وأيضاً احتمال العهد مع قطع النظر عن كونه مخالفا لسائر الأخبار لا يساعده تذبيل قوله عليه السّلام « ولا ينقض اليقين أبداً بالشك » بقوله « ولكن ينقضه بيقين آخر » . لأنّه يدل على أنّ علة عدم النقض هو أنّ اليقين لا يصلح لهدمه إلّا بمثله من يقين آخر ولادخالة للوضوء في هذا التعليل وعليه فلاوجه لجعل اللام في اليقين في الكبرى أعنى قوله عليه السّلام ولا ينقض اليقين أبداً بالشك للعهد وإشارة إلى الوضوء . وإن أبيت عن جميع ما ذكر وقلت اللام للعهد أمكن أن يقال إنّه لا خصوصية للوضوء فالعلة هو نفس عنوان اليقين بما هو اليقين لااليقين بما هو اليقين بالوضوء وعليه فقوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين بالشك » يفيد كبرى كلية سواء كان اللام للعهد أو للجنس خصوصا أنّ ظاهر التعليل أنه يكون بأمر ارتكازي من عدم نقض المبرم بغيره وهو لا يختص بمورد خاص كما لا يخفى .