السيد محسن الخرازي
413
خلاصة عمدة الأصول
منه قبل الشك في عروض عنوان المزاحم عليه فلامانع من استصحابه إذا كان عروض العنوان أو سلبه عن الموضوع الخارجي لايضرّان ببقاء الموضوع عرفاً كالمثالين المتقدمين فإنّ عنوان السابّ والمؤذى من الطوارى الّتى لايضرّ عروضها وسلبها ببقاء الموضوع عرفاً فتلخص مما ذكرنا جواز جريان الاستصحاب في الأحكام المستكشفه عن الحكم العقلي هذا بخلاف ما إذا كانت الأحكام العقلية مترتبة على العناوين الكلية غير ملحوظة انطباقها على الخارج فلا يمكن أن يشك العقل فيها بعد كون موضوع حكمها معلوماً ولحاظ قيد أو خصوصية أخرى فيه يوجب مغايرة الموضوع فيرتفع الحكم عنه عقلًا وعرفاً ومع الارتفاع القطعي لا مجال لاستصحاب الحكم الشرعي المستكشف بالحكم العقلي . « 1 » الأمر الخامس : في أدلّة حجية الاستصحاب وهي متعددة منها : استقرار بناء العقلاء على العمل على الحالة السابقة اعتماداً عليها وتعبداً بها وحيث لم يثبت الردع عنه كان هذا البناء حجة شرعيه وفيه منع إمّا بمنع البناء تعبّداً لامكان أن يكون عمل العقلاء لاطمينانهم أو ظنّهم الشخصي بالبقاء أو أن يكون عملهم ناشيا عن الاحتياط أو أن يكون عملهم لغفلتهم عن البقاء وعدمه . وأجيب عنه بأنّ الاطمينان أو الظنّ المذكور ببقاء ما ثبت غير حاصل بالنسبة إلى جميع الموارد بل كثيرا ما نجد العقلاء انهم عاملون على طبق الحالة السابقة فيما ليس فيه اطمينان أو ظن بثبوت ما كان بل فيما ثبت الظن بعدم ثبوته فيس مدار بنائهم على حصول الاطمينان أو الظن الشخصيين ببقاء ما كان واما الاحتياط فهو و
--> ( 1 ) راجع الرسائل لسيّدنا الإمام المجاهد ، صص 80 - 77 .