السيد محسن الخرازي

410

خلاصة عمدة الأصول

الأمر الثالث : في أنّ البحث عن حجيّة الاستصحاب هل هو بحث أصولي أو بحث فقهى والمختار هو الأوّل لأنّ حجية الاستصحاب إمّا من قبيل حجيّة الأمارات فتدخل في مسائل علم الأصول وإمّا من قبيل الأصول العملية فتدخل فيها أيضاً كساير الأصول العملية فلا حاجة في اثبات كونها من المسائل الأصولية إلى تكلف زائد هذا كله بالنسبة إلى الاستصحابات الجارية في الشبهات الحكمية المثبتة للأحكام الظاهرية الكليّة . وأمّا الاستصحابات الجارية في الشبهات الموضوعية كعدالة زيد فلااشكال في كونها أحكاما فرعية سواء كان المتكلم فيه من باب الظنّ أم كان من باب كونها قاعدة تعبّدية مستفادة من الأخبار . لأنّ التكلم فيها على الأوّل نظير التكلم في اعتبار سائر الأمارات كيد المسلمين وسوقهم والبيّنة ونحوها في الشبهات الخارجية وعلى الثاني نظير قاعدة الفراغ . الأمر الرابع : في جريان استصحاب حال العقل أي حكمه وعدمه والمقصود منه هو البحث عن جريان الاستصحاب وعدمه في الأحكام الشرعية المستندة إلى الأحكام العقلية إذا شك في بقائها تأمّل شيخنا الأنصاري في جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية المستندة إلى الأحكام العقلية كما لا مجال للاستصحاب في نفس الأحكام العقلية نعم لا يمنع مقارنة الأحكام الشرعية مع العقلية عن جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية إذا لم تكن مستندة إليها . أورد عليه في الكفاية بامكان جريان الاستصحاب من دون فرق بين كون الأحكام الشرعية مستندة إلى الأحكام العقلية إليها وبين عدم كونها كذلك .