السيد محسن الخرازي

408

خلاصة عمدة الأصول

ثمّ ان المراد بالابقاء هو الابقاء التنزيلي حيث إنّ ابقاء نفس الحكم أو الموضوع . حقيقة غير معقول ثمّ لا يخفى عليك أنّه لا يكون تعريف الاستصحاب بابقاء ما كان جامعا على جميع الأقوال المتقابلة ولاضير فيه لكون التعريف المذكور من باب الشرح الإسمى لا التعريف المنطقي . الأمر الثاني : في أركان الاستصحاب وهي اليقين السابق والشك اللاحق وتعريفه بابقاء ما كان مشعر بكليهما إذ لا يفرض أنّه كان إلّا إذا كان متيقناً كما أنّ الشك اللاحق يفهم من كلمة الابقاء إذ لا مورد له إلّا مع الشك في الواقع الحقيقي الثابت في السابق . ثمّ إنّ المعتبر في الشك واليقين أمور : منها : أن يكون المقصود من اليقين هو اليقين بالحالة السابقة من دون فرق بين أن تكون الحالة السابقة حكماً شرعياً أو موضوعاً ذا حكم شرعي . ومنها : أن يتعلّق الشك ببقاء المتيقن لوضوح أنّ مع فرض بقاء اليقين لاشك حتى يمكن الاستصحاب . ومنها : أنّه لافرق في الشك بين أن يكون متساوي الطرفين أو لا يكون إذ المراد من الشك هو عدم العلم والعلمي ببقاء المتيقن وعليه فالاستصحاب يجرى ولو مع الظنّ بالبقاء أو الظن بعدم البقاء . ومنها : أن يتعدد زمان المتيقن والمشكوك وإلّا فالشك يكون شكاً سارياً في نفس ما تيقنه في السابق فيكون قاعدة اليقين لا الاستصحاب ولا يشمله أدلّة الاستصحاب .