السيد محسن الخرازي
391
خلاصة عمدة الأصول
لِتَعْتَدُوا ) فإنّه يدل على النهي عن الامساك الذي يكون جائزاً في نفسه إذا تقصّد الزوج بذلك الاضرار والاعتداء على المرأة . فإذا نفى الضّرر والضرار في قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « لا ضرر ولا ضرار » دلّ ذلك بدلالة الاقتضاء على عدم السبب والتسبيب للضرر وذلك لا يتحقق إلّا بالنفي والنهي والمنع الولائى . أورد عليه بأنّه لا أثر لتحقيق أنّ الضرار يكون بمعنى قصد الضّرر وتعمّده وتطبيقه على سمرة بهذه الملاحظة أو لا يكون وذلك لاندراجه في الفقرة الأولى أعني نفى الضّرر خصوصا إذا كان المقصود بنفع الضّرر النهي عنه لاختصاص متعلّق النهي بما إذا كان عن قصد وإرادة . ويمكن الجواب عنه : بأنّ نفي الضّرر يختص بالضّرر الناشي من نفس الأحكام والموارد التي تقصّد بها الضّرر وليست الأحكام فيها بنفسها ضرريّاً وإنّما الضّرر ناشٍ من التقصّد بها وعليه فيحتاج نفيها إلى ضميمة « لا ضرار » . فتحصل قوة كون « لا » في لا ضرر ولا ضرار للنفي لوحدة السياق ولا يلزم منه الركاكة بعد ما عرفت من اختصاص الضرار بما يتقصّد به الضّرر وإن لم يكن ضرريا في حدّ نفسه ولو سلمنا شمول لا ضرر لصورة تقصّد الضرار بناء على نفي طبيعة الضّرر في حومة ما يرتبط بالشرع ولو لم يكن ناشئا عن نفس الأحكام فنمنع الركاكة بعد وجود مصلحة الاهتمام بذكر صورة التقصّد فلا يكون لا ضرر مجملًا . تنبيهات : التنبيه الأوّل : في شمول قاعدة نفى الضّرر للاضرار على النفس وعدمه والمختار هو الشمول فيما إذا كان الشمول امتنانا والمحكى عن الشيخ الأعظم قدّس سرّه أنّ الاضرار بالنفس كالاضرار بالغير محرم بالأدلة العقلية والنقلية .